مؤسسة آل البيت ( ع )
121
مجلة تراثنا
4 - عكوفه على أبواب الأمراء للدنيا : قال موسى بن يسار : رأيت عكرمة جائيا من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان - أو خرجان - حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام . قال : وسمعت عكرمة بسمرقند وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ قال : الحاجة . وقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي : قدم علينا عكرمة خراسان فقلت له : ما أقدمك إلى بلادنا ؟ قال : قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهم . وقال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين وجئت إلى خراسان ! قال : أسعى على بناتي . وقال أبو نعيم : قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة آلاف درهم . وقال عمران بن حدير : رأيت عكرمة وعمامته منخرقة فقلت : ألا أعطيك عمامتي ؟ فقال : إنا لا نقبل إلا من الأمراء . أبو طالب : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان عكرمة من أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الصفرية ولم يدع موضعا إلا خرج إليه ، خراسان والشام واليمن ومصر وإفريقية ، وكان يأتي الأمراء فيطلب جوائزهم ، وأتى الجند إلى طاووس فأعطاه ناقة . ومن الطبيعي أن يستجيب هكذا رجل لرغبات الولاة والأمراء فيضع كل ما تقتضيه السياسة ويدعم الحكومات الجائرة . . . 5 - ترك الناس جنازته : ومن الطبيعي أيضا سقوط هكذا إنسان في المجتمع الإسلامي ، فلا تبقى قيمة لا له ولا لأحاديثه ، حتى إذا مات فلا تشيع جنازته ولا يصلى عليه . . . كما ذكر المؤرخون في ترجمة عكرمة . . . وأضافوا أنه قد اتفق موت عكرمة وكثير عزة الشاعر الشيعي في يوم واحد فشهد الناس جنازة كثير وتركوا جنازة عكرمة . قيل :
--> فحال عكرمة تشبه حال أبي هريرة الذي قال للناس : أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله وأحرق نفسي بالنار . . . ؟ !